ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
294
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الحادي والخمسون في وجع الظهر قال في كتاب الرحمة : لوجع الظهر والمفاصل يؤخذ جزء حلتيت وجزء حبة السوداء ويدقان ويعجنان بعسل منزوع الرغوة ويستعمله العليل على الريق وعند النوم فإنه نافع صحيح . وقال غيره : ومما ينفع لوجع الظهر جدا أن يشرب الزيت . ولوجع الظهر إذا كان عن برد ، أكل الحلتيت والعسل ثلاثة أيام كل يوم قفلة . وشرب السمن أيضا نافع من وجع الظهر وصداع الرأس . ولوجع الظهر يسف الحلف . ومما ينفع لوجع الظهر لحم الجدي فإنه جيد لذلك كما قاله ابن عباس . ولوجع الظهر يسحق حلف في فطيرة ويأكلها بسمن مدة أيام . وينفع له أكل الهريسة . وينفع له الحجامة في القطن وهو ما بين الوركين كما جاء في الديوان . وللضارب في الظهر يؤخذ الحلبة وتغلى بماء على نار لينة حتى إذا انتفخت يزال عنها الماء وتجفف ثم تدق وتلين بماء ويضمد بها على الضارب . والثوم إذا أكل ينفع من وجع الظهر . القسط يدق ناعما ويخلط بالسليط ويدهن به الظهر ويعقد القليل في وعاء فيه ماء حار ويمرخ به الظهر فإنه ينفع . فصل في الجدبة في الظهر : ومما ينفع لذلك أن يدهن الموضع بدهن الخروع مدة حتى يذهب الوجع فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى . والخروع هو الحار ويسميه أهل الجبال البتشع وهو العرش الموجود ببلدنا هذه وفي جوار الجبال والأدوية . وصفة : دهن الخروع على ما قاله في شفاء الأجسام أنه إن كان كثيرا عصر كالسمسم ، وان كان قليلا رضخ وطبخ في ماء حار وما جمد فوق الماء يتناول بالملعقة حتى يفرغ دهنه